لا يوجد ما هو أفضل من إنتقاد موجّه لك، لأنك إذا تأمّلت في هذا الإنتقاد و قرأت ما بين السطور متوقعاً أنك ستجد فيه إفادة لك، توقّع ما الذي سيحدُث، ستستفيدُ من ذلك الإنتقاد !
في بعض المرّات نستفيد من الإنتقادات ما لا نستفيد من التشجيعات، لكن هناك نوعين من الإنتقادات، الإنتقادات الهادفة و الإنتقادات الهادمة، كلاهما نافعين، و عليك الإستفادة منهما.
في هذا المقال ستكتشفُ معي الوجه الآخر للإنتقادات و كيف يُمكنك التعامُل معها ;)
كما تعلَمُ قارئي العزيز العديد من العرب ينسبون الإنتقاد للعرب، و العجيب في الأمر أن بعضهُم يقول أن الإنتقاد مغروسٌ في جيناتهم و أن إزالة هذا الأمر من سابع المستحيلات.
شخصياً و بحُكْمِ تجربتي وجدتُ أن الإنتقاد متواجدٌ في كل العالم، فهو ليس ظاهرة عربية و نسبتُه هي نفسها في كل أماكن العالم، و الإختلاف ليس في كمية الإنتقاد بل في جودة الإنتقاد، كلّنا نريد في أن يكون الآخرين في صورة أحلى، لكن للأسف القليل من يعرفُ كيف يُعبّرُ عن هذا الإحساس.
بالطبع يوجد عامِل أساسي في الرفع من جودة النقد و هو نسبة القراءة و المطالعة، فالتاريخ أثبت أن الأمم التي تقرأ هي من ترتقي بجودة تعامُلها و أن التصرف مرتبطٌ بشكل أساسي مع عملية القراءة للفرد قبل الجماعة.
الأشخاص الذين ينتقدون من أجل الإنتقاد يقومون بإيذاء أنفُسهِم قبل الآخرين، لأن عملية الإنتقاد حسب اعتقادهم هو طريقة للترفيه عن النفس و إخراج الأحزان.
بينما أثبت مدربي التنمية الذاتية العكس، فالإنتقاد الفارغ يُعتبرُ طاقة سلبية، عندما ينتقدُ الشخص من أجل الإنتقاد دون تقديم أي نصائح أو بدائل للشخص المعني هذا يُسبِّبُ ضياع في الطاقة.
آدَابُ النَّقْدْ
إحْرِص في كل انتقاداتك التحلي بهاته التقنيات التي ستجعلُك شخصاً أفضل و ستتمكن من كسب وِدْ الشخص أو الشركة التي تنتقدُها !
تقنية السندويتش
من التقنيات التي تعلّمتُها و أستخدمُها في الإنتقاد أو حتى في الرد على الإنتقادات هو عن طريق استخدام تقنية السندويتش !
ماذا ؟ سندويتش ؟ ههههه
أتكلّم هنا عن تقنية ستغيّر نظرة بصفحة كلّية للإنتقاد و ستتمكّنُ من التعبير بأفضل الطُرُق، تأمَّل معي لوهلة في هاته الصورة : هذه الطريقة تعتمد على الإطراء قبل و بعد الإنتقاد و بالتالي لا تأثر على من تُوجّهُ له الإنتقاد و في نفس الوقت تنصحُهُ بأفضل طريقة.
بالطبع هناك آداب أخرى سأتطرّق لها الآن...
آداب الإنتقاد
كي تتمكن من انتقاد الطرف الآخر عليك أولاً استحضار تاريخ ذلك الشخص و أن تُحِسَّ بمعاناته كي تكون لطيفاً حتى أثناء الإنتقاد، لأن المشكل الكبير الذي نواجهُه اليوم هو فقداننا للإحساس بالآخرين عندما نوجهُ لهُم أصابع الإتهام و النصائح.
يُحكى أن أحد الأشخاص العامين بعد أن دخل لقاعة أكل كان بها 40 طبيب دون أن يعلَم، قام هذا الشخص بإعطاء نصائح حول الأكل و طُرُق الحفاظ على الصحة و عندما انتهى قال له أحد الأشخاص : "أتعلَمُ مع من تتكلّم ؟" فأجابه : "أنا فقط أعطيهم نصائح كي يستفيدوا" فرد عليه الأخ بسرد مهنة كل طبيب : "هذا الأخ الفلاني طبيب جراحة، الأخ طبيب أطفال، هذا الأخ مختص في التغدية، ..." فحنى المُتمرّد على الجماعة رأسه و خرج !
لا تُعطي النصائح لكُل الناس، حاوِل أن تلتزم أولاً بتطبيق تلك النصائح التي ستُعطيها و هناك مثل مشهور يقول :
الجَمَل لا يرى إلّا أظهُر الناس !
فالنصيحة لا تُعطى أمام الملأ، بل تُعطى على الخاص، و إن قام أحدُهُم بطلب رأيك في عمله، قُل له أن ذلك العمل رائع و احتفظ بنصيحتك عندما يكون الشخص لوحده مع تطبيق القاعدة الخاصة بالسندويتش =)
حافِظ على إيجابيّتك أثناء الإنتقاد و تذكّر أنك بذلك تقوم بالواجب تُجاه ذلك الشخص، حتى إن لم يكترث لك لا تفقد إبتسامتك، فقط أشكُره و أتمم طريقك التي كُنت ذاهباً فيها ;)
عموماً أغلب الإنتقادات التي فيها إطراء تكون مقبولة، لأن لها طابع توعوي و لا تُرى أنها انتقادات بل نصائح من صديق.
كَيْفَ أَتَعَامَلُ مَعَ مَنْ يَنْتَقِدُنِي ؟
كيف أرُدُّ على انتقاد هادف
الإنتقاد الهادف هو الذي ينتقدُ أعمالك في جوهرها و هو الذي يُريك نقاط الخلل فيك أو في أعمالك و بالتالي هاته الإنتقادات هي جد ثمينة فلا أحد يستطيع معرفة نقاط خلله إلّا من شخص خارجي.
إبتعِد عن الأشخاص كثيري الإطراء لأن الإطراء المُفرط يُسبب الغرور و بالتالي ضعف في الشخصية و قلة في التطوير الذاتي.
بالطبع الرد على إنتقاد هادف هو إما عبارة شُكر أو رد على الإنتقاد بانتقاد آخر، و هنا يأتي دور الأخلاق في تعامُلِك مع الناس، فعليك معاملة الناس بأخلاقك لا بأخلاقهم أو بالأسلوب الذي عاملوك به.
كيف أرُدُّ على انتقاد هدّام
الإنتقاد الهادم أو الهدّام يعتمد أساساً على انتقاد الشخص في نفسه، فمثلاً يقول لك أنك : "شحيح" أو "كاذب" أو حتى استخدام بعض الألفاظ السوقية.
مثل هاته الإنتقادات هي إمتحان لقدرتك على ضبط نفسك و مشاعرك، و كلّما تعلّمت فنون ضبط النفس كُلّما ارتقت نفسُك لمراتب أعلى و بالتالي أصبحت شخصاً ناجحاً في حياتك.
عليك أن تعلم أن المُنتَقِد لا ينتقدُك أنت، بل ينتقدك سلوكك حتى و إن كان طريقة تعبيره ضعيفة.
إفصل بين المشاعر و نفسك، فإن أحسست بالضعف أو بالخوف فهذا الإحساس هو نتاج أفكار ظهرت في عقلك (مُخّك) و بالتالي عليك الإلتزام بالتركيز على الذات و تجنب التفكير في ذلك الإحساس، إحمَدِ الله على نعمه و لا تنسَ ذكر الله فهذا من أسباب العلاج الأقوى على الإطلاق لأنك بذلك تغيّر تركيزك نحو أمور أخرى.
كُن محترفاً في الرد على الإنتقاد بالشُكر و الإبتسامة، و إن كان الإنتقاد موجه لك أمام الملأ لا تَقُم بالرد، فقط قُم بشكر المُنتقد و اترُكهُ و شأنه =)
أقوى عِقاب للمنتقدين السلبيّين هو عدم الرّد، أو الرد بعبارة "شكراً !"
أَحِبَّ مُنتَقِدِيكْ !
بالطبع علينا الإلتزام بالإحترام المتبادَل، و المنتقدين كما قُلتُ لك من قبل هو امتحان لك، لمهاراتك و شخصيتك أيضاً !
لا تنس أن تشكُر منتقديك في أي فرصة سواءاً على شكل فيديو أو في مقالاتك، فهُم فعلاً أشخاص يدفعون بك نحو الأمام ليس كما يتصوّر البعض، و عليك أن تعامِلهُم بأخلاقك لا بأخلاق انتقاداتهم =)
كانت هذه مقالتي حول طريقة التعامل مع المنتقدين، ماذا عنك ؟ هل لديك منتقدين في موقعك ؟ هل تعاني من الإنتقاد في وسطك العائلي أو في المدرسة ؟
أشكرك كثيرا يا أستاذ ، لدي سؤال ، ذات مرة سألة زميلة لي سؤالا بسيطا لكنها أجابتني بلفظ سوقي ولم أستطع الرد عليها فأحسست بالإهانة ... هل هذا ضعف مني أم العكس ؟ شكرا مجددا على المقال المفيدة ^_^
كما تعلمون فاليوم لم يعُد أهمية لكمية المعلومات التي يعرفها الشخص للحصول على عمل، فالمعلومات أصبح بإمكان كل واحد منّا أن يحصُل عليها بضغطة زر واحدة ! و العديد من الأشخاص يلومون المسؤولين عن عدم توفير مناصب شُغل لهُم، لكن ما يجهلُهُ هؤلاء أنه بالإضافة للدبلوم يجب أن يتوفّر شيء مهم، و هو الكفاءات و المهارات ، طبعاً هذا إن إفترضنا أن الشخص له من المعلومات ما يكفي ! شيئين ينهضان بالشخص و يجعلان منه أكثر تميُّزاً من الآخرين، و هما : المعرفة و المهارات هناك من يهتم بالجانب المعرفي دون أن يُتقن مهارات تمكّنُه من توضيف المعلومات التي إكتسبها و هو فاشل ، و هناك من يهتم بالمهارات دون الإهتمام بالجانب المعرفي و هذا النوع قد يشكّلُ خطراً لأنه قد يتمكّن من إنجاز عدة أشياء (مواقع على سبيل المثال) لكنها تفتقر لعدة أمور أساسية (الرسالة، الرؤية، الإتقان، ...). ستكتشف معي قارئي العزيز في هاته المقالة أهمية المهارات و كيف تُؤثر على نجاح الشخص من فشله =) كيف أكتسب مهارات جديدة ؟ لتطوير المهارات هناك من الوسائل التقانية ما يُوجَدُ و يفيض، لكن أفضل طريقة لاكتساب الخبرة في حياتنا و في أي مجال هو ...
الكُتُب الإلكترونية أو ما يُطلقُ عليها بـ " eBooks " عبارة عن كُتُب رقميّة يُمكِنُ تحميلها و قراءتها على أجهزة إلكترونيّة مثل الحاسوب، الهاتف الذكي أو حتى أجهزة الكايندل ( Kindle ) التابعة لأمازون ( Amazon ) ، و تكُون عموماً بالإمتدادات التالية (PDF، Kindle، Word، إلخ). البعض يجِدُ أن القراءة على الحاسوب متعبة و يفضِّلُ استخدام جهاز خاص ليقرأ من خلالِه، بينما يفضّل البعض القراءة على الحاسُوب لقلّة التكاليف و سهولة الولوج للكُتُب، لكن لازال هناك نسبة مهمّة من الناس تُفضِّلُ الكُتُب الورقيّة على الكُتُب الرقمية لعدّة أسباب. فالبعض يرى أن الكُتُب الإلكترونيّة تُسهِّلُ عليك التنقُّل و السفر و تكُون في غالب الأحيان قليلة التكلُفة سهلة القراءة بالليل، أما بالنسبة للذين يحبُّون الكُتُب التقليديّة لديهِم براهين من قبيل أن الكُتُب الورقيّة لا تتطلب لا كهرباء و لا أي جهاز لقراءتها. في هذه المقالة ستكتشفُ معِي نقاط قوة و ضعف كُل من الكُتُب الإلكترونيّة و الكُتُب الورقيّة ، مع سرد لأفضل الطُرُق للحُصُول على كُتُب رقمِيَّة ! هيّا بنا ! ما الفرق بين الكُتُب الورقيّة و الكُ...
ما هو التصميم التجاوبي ؟ لماذا التصميم التجاوبي مُهِم الآن أكثر من أي وقت مضى ؟ و كيف تستخدمُه في تصاميمِك ؟ التصميم التجاوُبي (Responsive design) كما يدُلُّ إسمُه هو تصميم يتجاوَب و يتميّز بالمُرونة حيث يتغيّر بتغيُّر الجهاز المستخدم في التصفُّح و هذا الأمر يظهر بشكل واضح في المواقع الحديثة التي تستخدِمُ هذا النوع من التصاميم. كما تعلَم فاستخدام الهواتف الذكيّة للتصفُح زاد بشكل كبير في الآونة الأخيرة و المواقع التي لا تُوفّر تصميم تجاوبي قد تخسرُ عدد كبير من الزوار و الأرباح =) إن كان موقِعُك يتوفّر على تصميم تجاوبي ستُوفّر عليك برمجة نسخة للهاتف، تطبيق لموقِعِك و العديد من المصاريف و التكاليف ! ستكتشفُ رفقتي في هاته المقالة التصميم التجاوبي ، كيف ظهر و أفضل الطُرُق لاستخدامِه في موقعك الشخصي كيفما كان نوعه ;) هيّا بنا ! التصميم التجاوُبِي، ضروري لنجاحِك ! 0. كيف ظهر التصميم التجاوبي ؟ الحاجة أم الإختراع في السنوات الأخيرة عرف العالم ظهور الهواتف الذكية و كُل الشركات أضحت تتنافس على توفير أقوى الهواتف الداعمة لآخر تقنيات التواصل على شبكة الأنترنت، لكن كان هناك تطوُّراً آخ...
شكرا على هذه المقالة الممتازة وبالتوفيق اخي سفيان.
ReplyDeleteبارك الله فيك أخي محمد، بالتوفيق لك ;)
ReplyDeleteجزاك الله خيرا اخي سفيان :D
ReplyDeleteأحسنت يا أخي
ReplyDeleteأشكرك كثيرا يا أستاذ ، لدي سؤال ، ذات مرة سألة زميلة لي سؤالا بسيطا لكنها أجابتني بلفظ سوقي ولم أستطع الرد عليها فأحسست بالإهانة ... هل هذا ضعف مني أم العكس ؟
ReplyDeleteشكرا مجددا على المقال المفيدة ^_^
جزاك الله خيرا اخي سفيان الرسالة مفهومة
ReplyDeleteوفقك الله استاذ سفيان جدا اعجبني مقالك ومانستغني عن مقالات اخرى
ReplyDeleteانا فتات جميلة بعض الشيء والحمد لله وناجحة في حياتي لكني اتعرض لكثير من الانتقادات بسبب طولي 54'1 ولا استطيع مواجهة المنتقدين
ReplyDelete